مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
756
معجم فقه الجواهر
يسقط حقّها حال إفاقتها قطعاً . والمسافرة بغير إذنه في غير واجب أو ضروريّ من الناشز ، نعم إن كان في واجب مضيّق أو بإذنه في غرضه لم يسقط حقّها ، ووجب القضاء لها بعد الرجوع على ما صرّح به بعضهم ، بل ظاهره عدم الخلاف فيه ، وإذا كان بإذنه في غرضها ، قال بعضهم : " فيه قولان . . . خيرة العلّامة في التحرير بقاء الحقّ ، وخيرته في القواعد عدمه " . ومبنى المسألة على الظاهر أمران أحدهما : أصالة تدارك هذا الحقّ وقضائه ، أو لا . ثانيهما : أنّ ظاهر أدلّة القسم شمولها لمثل المفروض ، أو أنّها ظاهرة في الزوجات القابلة للتقسيم عليهنّ ، ولعلّ الأقوى الأوّل في الأوّل ، والثاني في الثاني ، وهو كافٍ في سقوط الحقّ لها . 31 / 190 - 191 4 - هل يقسم للموطوءة بالملك ؟ : [ ليس للموطوءة بالملك القسمة ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه [ واحدةً كانت أو أكثر ] فله مع تعدّدهنّ تخصيص من شاء منهنّ بالمبيت إذا لم يكن له زوجة ، أو كان وفضل من الدور شيء ، فصرفه إلى الأمة . وبالجملة فحكمهنّ في القسمة حكم المعدومات ، فلو كان له زوجة واحدة ولم نوجب القسمة لها من كلّ أربع كان مبيته عند الأمة بمنزلة الإِعراض عن الزوجة ومبيته وحده . 31 / 170 ثانياً : كيفيّة القسم : 1 - مقدار ما يقسم لكلّ زوجة من الليالي : مقتضى القول بوجوب القسم ابتداءً أنّ [ مَن ] كان [ له زوجة واحدة ف ] - إنَّ [ لها ليلةً ] واحدةً [ من أربع ، وله ثلاث يضعها حيث يشاء ] ولو عند مملوكاته [ وللاثنتين ليلتان ] وله ليلتان يضعهما حيث يشاء [ و ] أمّا [ لو كان له أربع فلكلّ واحدة ليلة ، بحيث لا يحلّ له الإخلال بالمبيت ] في إحداهنّ [ إلّا مع العذر ] العقليّ أو الشرعيّ المرجّح على أداء حقّها [ أو السفر ] منه أو منها [ أو إذنهنّ أو إذن بعضهنّ فيما تختصّ به الآذنة ] . ولا خلاف في عدم جواز جعل القسمة - سواء قلنا بوجوبها ابتداءً أو بالشروع - أنقص من ليلة ، كما لا خلاف في جوازها ليلةً ليلةً . [ وهل يجوز أن يجعل القسمة أزيد من ليلة لكلّ واحدة ؟ قيل ] والقائل الشيخ - في المحكيّ من مبسوطه - وجماعة : [ نعم ] يجوز . [ والوجه ] عند المصنّف وجماعة [ اشتراط ] جوازه ب [ - رضاهنّ ] فلا يجوز مع عدمه . والأقوى الجواز . وكأنّه أولى ممّا عن الشيخ من تحديده بالثلاث ، كما هو عند جمهور العامّة ، وما عن الإسكافي من التحديد بالسبع . 31 / 156 - 158 2 - القسم بين الحرّة والأمة : [ إذا كانت الأمة مع الحرّة أو الحرائر ] حيث يجوز الجمع بينهما في التزويج [ فللحرّة ليلتان وللأمة ليلة ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، والمتّجه كون الدور من ثمانية خمس للزوج ، وليلتين للحرّة ، وليلة للأمة ، لكن نظر فيه في